آخر الأخبار

حفل توقيع كتاب رحلة الحرية برعاية وزير الثقافة الدكتور محمد داوود داوود في مدينة صور

2019-06-16

قاسم صفا. 
الوزير داوود: سيبقى هذا التاريخ النضالي سندا قويا في مسيرة مواجهة الإحتلال الإسرائيلي. 
رعى وزير الثقافة الدكتور محمد داوود داوود حفل توقيع كتاب رحلة الحرية(رسائل الشهيد سمير القنطار  بخط يده) بدعوة من الأمين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في السجون محمد صفا  ودار الفارابي في مركز باسل الاسد الثقافي في صور بحضور وزير الثقافية الدكتور محمد داوود داوود والنائب علي خريس وعضو المكتب السياسي لحركة امل محمد غزال وممثل المفتي عبدالله الشيخ ربيع قبيسي والمطران ميخائيل ابرص   ورئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس ونائب رئيس بلدية برج رحال علي صفا ومنفذ عام الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور محمود ابو خليل 
ونائب مسؤول العلاقات العامة في حزب الله ابو وائل زلزلي وممثلين عن القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من المهتمين. 
قدم للاحتفال الفنان المهندس حسين قصير 
فالقى(صفا) كلمة شدد فيها على ضرورة أن تلتزم الحكومة قضايا الاسرى وتأمين حقوقهم وان تلتزم بالاتفاقيات الحقوقية في العالم الموقعة من قبل لبنان وان تكون وزارة الثقافة بوجود الوزير داوود الحاضن لتاريخ الشهداء والأسرى والمعتقلين وان تكون ثقافة المقاومة هي الاولوية امام كل القضايا الأخرى لان من حق الشهداء والجرحى والمناضلين والمجاهدين ان يعيشوا او يعيش اولادهم وأسرهم بوطن يليق بهم ويوازي بتقدماتهم  وليس في وطن تعشعش فيه الطائفية السياسية والمذهبية ويسود فيه الفساد.
واضاف (صفا) ان المسيرة النضالية التي عاشها الشهيد سمير القنطار شاقة ومميزة فهو القائد من الولادة إلى الشهادة وهو الرمز الذي عاش سجينا ومعتقلا وصنع ثورة ومدرسة داخل المعتقل .
وأشار الى اهمية ما احتواه الكتاب من رسائل بخط يد سمير القنطار والتي تعبر عن مدى تواصله الفعال والدائم مع لجنة المتابعة  ومركز الخيام  وتجمع معتقلي أنصار
ثم وجه (صفا ) نداء إلى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون بضرورة أن يعمل على اخراج الأسير المعتقل في السجون الفرنسية جورج إبراهيم عبدالله. 
كما القى(عباس) كلمة راى فيها أن التأريخ النضالي الناصع للشهيد سمير القنطار جعل منه قائدا عربيا مميزا في الصراع مع الكيان الصهيوني  وبات سمير القنطار الانموذج الذي يحتذى بالنضال والصمود مهما اشتدت عليه ممارسات الطغاة والمحتلين وهو الذي صنع القرار وكتب الأدبيات وخاطب السياسيين واعط المادة الإعلامية لفضح ممارسات العدو داخل السجون .
واضاف (عباس) ان ما قام به المناضل محمد صفا بكتابة تأريخ سمير القنطار هو وثيقة حقوقية مؤثرة نحتاجها يوميا وفي منابر العالم لإدانة (إسرائيل) وأعمالها العدوانية وانتهاكها لحقوق الإنسان في المعتقلات والسجون.
واسف لوجودنا في وطن يؤمن الاف الوظائف الوهمية للازلام والاتباع بينما تترك النماذج المناضلة والمجاهدة ولا تكرم ولا تحتضن.    
ثم ألقى الوزير داوود كلمة جاء فيها:
تَحَشَّدَ المناضلونَ ذات يومٍ من حزيران على شاطئِ خلدة، وفي شوارعِ بيروتَ تخطُّ لهم أمل بلاغَها الأجمل، فتجيبُها (جمّول) ببيانِها الأوّل إنَّ واجبَ الدّفاعِ عن الوطنِ هو أقدسُ واجب، وإنّ قتالَ المحتلّ شرفٌ حقيقيّ نُفاخرُ به. فتطابقَ حسابُ حقل قنابلِ بيروت مع حساب بيدرِ سنابلِ الجنوب، واشتعلت الأرض بالبطولات، من عدنان الحلباوي في خلدة إلى ماهر قصير في كلّيّةِ العلوم، ومن محمّد فقيه في ساحة الغبيري إلى خالد علوان في مقهى الويمبي، وتدحرجت كرةُ ثلجِ المقاومة نارًا تلهبُ الأرضَ تحت الاحتلال من صيدلية بسترس إلى محطّة أيّوب، فخرج جيشُ الاحتلال متوسّلًا  أهلَ بيروتَ: لا تطلقوا النّار علينا نحن منسحبون...وسرعانَ ما كبرَتْ وردةُ الجرح، وتفتَّحَتْ في صور مع أوّلِ الاستشهاديين أحمد قصير، فشَرَعَ الاحتلالُ بمدِّ أسلاكهِ الشّائكة، وفتَحَ أبوابَ المعتقلات يزِجُّ فيها أحرارَ الوطنِ المقاومين في بناية عزمي ومدرسةِ الشّجرة في صور ومبنى الرّيجي ومدرسة الرّاهبات في النّبطيّة، ولاحقًا في معتقلِ أنصار ومن بعده الخيام مضافًا إليها سجونُ الأرض المحتلّة من عتليتَ إلى نفحة والجَلَمة وعسقلان وغيرِها، لتستوعبَ المئاتِ بل الآلافَ من أبناء الشّعبين اللبنانيّ والفلسطينيّ، وعلى رأسِهم عميدُ الأسرى الشّهيد سمير القنطار.
إنّها رحلةُ الألفِ ميل، ورحلةُ الألف شهيدٍ وجريحٍ وأسير منذ نكبة فلسطينَ إلى اليوم، سالَ فيها الكثيرُ من الدّم، وسال الحبرُ مؤرّخًا وموثِّقًا. وكانت قضيّةُ المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين واحدةً من تجلّيات هذه القضيّةِ الأنصع، وبطولاتِها الأروع. فمن تجمّع معتقلي أنصار، إلى لجنةِ المتابعة إلى مركز الخيام لتأهيلِ ضحايا التّعذيب، سَلَكَ محمّد صفا طريقَه من المعتقلاتِ، إلى العالم ليكونَ شاهدًا ورائدًا يفتحُ هذه المعتقلاتِ أمام الصّليب الأحمر، ويفتحُ عيونَ العالمِ على يوم الأسير العربي في ذكرى اعتقال سمير القنطار، ويوم الأسير اللبنانيّ، ويوم المعلّمِ المعتقل في ذكرى اعتقال سهى بشارة، ويرفعُ صوتَه من بيروتَ إلى جنيف في تجربةٍ نضاليّة تبلورَتْ كتبًا وأقلامًا ورواياتٍ ومعارضَ جعلَت من الأسرى ذاكرةَ شعبٍ غيرَ قابلةٍ للنّسيان بحكاياتِ الجنوبِ وفلسطين، فكانت الانتفاضات والأنفاقُ والإضراباتُ عن الطّعام ومحاولاتُ الهروب الجماعي حياةَ جيلٍ وأجيالٍ لم تأكل الشّمسُ لحمَهم، بل عانقوها معلّقين على صليبِ الانتظارِ حتّى بزوغِ يومِ الحرّيّةِ والانتصار.
هم رجالٌ ونساءٌ وضعُوا الزّمنَ في سواعدِهم، وغنّوا نشيدَ الأحرارِ فدائيينَ ومقاومين. خَبطَّةُ أقدامِهم هدّارةٌ فلهم صدارةٌ الكلامِ والمقام، ولنا ألّا نبتعدَ عن ظلالِهم، وألّا ننساهم، لأنّهم أيادي الحبِّ وقبضاتُ الحرّيّة، وقلوبُ الوفاءِ للبنانَ وفلسطين يرفعون راياتِ الحرّيّة، ويعزفون لحنها وعدًا بتحرير الباقين في الأرضِ المحتلّة من يحي سكاف إلى فتى صور البطل محمّد فرّان يرسمان خريطة الوطنِ واحدًا موحّدًا من الشّمالِ إلى الجنوب، ولا ننسى في هذا المقامِ مطلبَ استرجاعِ رفاتِ شهداءِ المقاومةِ الوطنيّةِ والإسلاميّةِ من مقابر الأرقام في تسمية الاحتلال، وقد صاروا أرقامَنا الصّعبةَ وأسماءَنا الحُسنَى في سِجِلّاتِ البطولةِ والخلود.
استنادًا إلى هذا الإرثِ النّضاليّ، نتصدّى اليومَ لأطماعِ العدوّ وتهديداتِه، فأسوارُنا أضحَتْ أعلى من أيديهم السّوداء، وطائراتُهم لن تحجبَ شمسَ مقاومتِنا. 
سنُسيِّجُ حدودَ البحرِ والبرّ بدماء الشّهداءِ وعرقِ الأسرى، ونقفُ صفًّا وطنيًّا واحدًا على صراطِ الكرامةِ المستقيم نصمدُ ونقاومُ بإرادةٍ وطنيّةٍ صادقةٍ لا تُسَاومُ ولا ترضخُ لأنّها ممهورةٌ بتضحياتٍ جسامٍ وشهداءٍ وأسرى كرام يؤكّدونَ صواب الطّريقِ وعدالةَ القضيّة. 
إنّنا نقفُ مع كلّ الوطنيين الصّادقين وقفةَ عزٍّ دفاعًا عن حقوقِ لبنان، ولا نبالي، لأنّنا شعبٌ مفطورٌ على الشّجاعة وصدقِ الانتماء، يعرفُ أنّ الحرّيةَ طريقٌ صعبٌ وطويل، لكنّه طريقٌ للكرامةِ وحفظِ الحقوق مهما بلغتِ التّضحيات.

في الختامِ سلامٌ على محمّد صفا في جهدِهِ الوطنيّ الدّائم، وسلامٌ على سمير القنطار من شواطئِ مدينةِ صور التي انطلقَ منها إلى فلسطينَ قبلَ أربعينَ عامًا، وعادَ منها إليها شهيدًا بعد حين.
لنا جنَّةٌ إسمُها لبنان، دعونا نتمسَّكْ بها جيّدًا، إنّها وصيّةُ سمير القنطار بخطِّ يدِه...على ضلوعِ قلوبِنا وعلى جذوعِ الزّيتونِ والأرزِ والسّنديان كي يبقى لنا لبنان.
ثم وقع (صفا) كتابه رحلة الحرية للوزير داوود وللحضور واهدى نسخا للاعلاميين الحضور.

تصوير كونت حاجو

 
 

أخبار ذات صلة